مترجم/الحرية العلمية والحرية السياسية في البيولوجيا الاجتماعية: نقد أطروحة إدوارد ويلسون (5/5)

من هو إدوارد أوسبورن ويلسون (بالإنجليزية: Edward Osborne Wilson)؟: عالم أحياء أمريكي ولد في برمنغهام، ألاباما، الولايات المتحدة في 10...


من هو إدوارد أوسبورن ويلسون (بالإنجليزية: Edward Osborne Wilson)؟: عالم أحياء أمريكي ولد في برمنغهام، ألاباما، الولايات المتحدة في 10 يونيو 1929. اشتهر ويلسون بعمله في مجالات التطور وعلم الحشرات وعلم الاجتماع الحيوي. ويعد من أبرز المتخصصين في حياة النمل واستخدامه للفيرومونات كنوع من وسائل الاتصال.
ويعد ويلسون واحدا من العلماء الأكثر شهرة على الصعيدين الوطني والدولي. وبعد حصوله على شهادة البكالوريوس في العلوم ودرجة الماجستير في علم الأحياء في جامعة ألاباما (توسكالوسا)، حصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد. ويعمل ويلسون حاليا كأستاذ فخري وأمين عام لمتحف علم الحيوان المقارن في جامعة هارفارد.
وويلسون هو واحد من اثنين فقط حصلا على الجوائز في مجالات العلوم في الولايات المتحدة، حيث حصل على الميدالية القومية للعلوم، وجائزة بوليتزر في الأدب 1979، والتي حصل عليها مرتين. وقد كرمته الأكاديمية الملكية السويدية، التي تمنح جائزة نوبل، بجائزة كرافورد، امتيازا له على تغطيته لمجالات علم الأحياء وعلم المحيطات، والرياضيات، وعلم الفلك.

ترجمة: أحمد رباص

فيما يلي الجزء الخامس والأخير من الترجمة:


- الحرية من منظور العلم
يستند البناء الحالي للقانون والسلطة على مبدأ سيادة الدولة. هذا المبدأ متعدد الوظائف: فهو يضمن استقلالية المجموعة المعنية تجاه الخارج. من المفترض أن تحل مسألة العنف ما دام أنها تجعل من الممكن التمييز بين الإكراه الشرعي، إكراه القانون والعنف غير الشرعي الذي جرى قمعه من طرفه (القانون). هذا الخط الفاصل بين النوعين من الإكراه، المتطابقين ماديًا، منطقي فقط لأن القانون هو القانون السيادي ويستمد سلطته من السيادة. لكن السيادة، هذا المبدأ المتمثل في تحويل العنف إلى قانون، هو بحد ذاته مبني على لغز يمكن من خلاله تقديم أشكال مختلفة من التوضيح  بالتتابع أو في بعض الأحيان بالتوازي. لفترة طويلة، ودون أن يتم إجلاؤه كليًا، كان اللغز ببساطة هو الإله. لكن العقلانية، من خلال التخلي عن هذا المجال، واجهت بدائل مختلفة. كان أولها استبدال الطبيعة بالله.

يمكن تبرير السيادة بالخاصية الطبيعية للمجموعة التي تشكلت كدولة، والقوانين المنتجة ذاتها سوف تكون مستوحاة من احترام الطبيعة. هذا التيار من القانون الطبيعي، الموجود في القرن الثامن عشر، لا يختلف حقاً عن تيار الحق الإلهي من حيث أن لغز السيادة وتبرير السلطة، في كلتا الحالتين،  يكونان مقترنيين بمرجع من خارج المجتمع. ولفترة طويلة، بسبب عدم وجود الاتساق الكافي في معطيات علم البيولوجيا، ظلت في الواقع المقاربة الطبيعية لاهوتيية. بموازاة ذلك، شقت السيادة التعاقدية طريقها. معها، لم تعد المسألة هي إسناد السيادة والقانون إلى مرجع من خارج المجتمع، بل هي العثور عليه في داخله، في ميكانزماته نفسها. السلطة كديمقراطية، القانون كتعبير عن الإرادة العامة، الإكراه القائم على المصلحة العامة، كل ذلك يجسد محاولات أخرى لتسوية مسائل التنظيم الاجتماعي تبعا لمنطق من داخل المجتمع ضمن كل دولة ذات سيادة. عندئذ، تعبر المجموعة عن حريتها في مشروعها المجتمعي. لكن الاضطراب المضاعف الراديكالي يجبرنا اليوم على تجديد المقاربات.

إن خريطة الشعوب التي تم تأسيسها بصورة شرعية لتكون دولا أصبحت مضببة في كل لحظة، وغدت المشاكل العرقية، ولو لم يكن يعرف مصدرها، تثار أكثر فأكثر، ما يجعل السيادات المتنازع عليها تفقد فعاليتها. لكن قبل كل شيء ها قد تم بشكل سري وبوضوح أكثر الآن، داخل أوروبا، وضع قانون ملزم بدون دولة، بدون سيادة إذن. إن أساس هذا القانون - توجيهات وتسويات أوروبية إلزامية - اتفاقي بحت، لكن الاكراه الناجم عنه يجهد نفسه من أجل العثور على شرعيته. فإلى صعوبة المساحة المشروعة لتطبيق القانون تضاف صعوبة أخرى، مرتبطة بتقدم الحضارة التكنولوجية والعلوم: أخذ جديد بعين الاعتبار للطبيعة. إذا كانت العلوم قد شهدت عددا لايستهان به من المشاكل السياسية والقانونية المطروحة، فإنه ليس من المؤكد أن الإجابات موجودة فيها (العلوم) على الرغم من الأمل القوي الذي يغذيه البعض في هذا الجانب. يجب على الانسان الاجتماعي اليوم إعادة النظر في مسألة نطاق المجموعات المكونة من تشريعات السلطة المستقلة المشرعة، يجب عليه إعادة التفكير في شرعية هذه القوة والاستجابة للتحديات الجديدة في علاقاته مع الطبيعة.

هذه الإشكاليات تبعدنا بشكل كبير عن البيولوجيا الاجتماعية التي كانت ذريعة لهذا التأمل لأنها تتجاهلها على الرغم من مطالبتها بتوحيد جميع مجالات المعرفة. إعادة تقديمها تشدد على عدم تماسك مشروع طموح للغاية. ويلسون معادي جدا للإرادة العامة التي يصفها بالتجريد الفارغ المؤدي إلى الشمولية. وهو ساذج تمامًا عندما يقول إن الجينات التي تهيئ لتبني سلوكيات تعاونية قد أصبحت سائدة بين عموم السكان. "الأهلية الأخلاقية يمكن أن تكون موروثة، لكن يجب أن يضاف أن التاريخ يظهر أن الأفراد المتعاونين يعيشون على العموم حياة أطول وينجبون أطفالا أكثر." . باختصار تلك رغبة تيودور روزفلت - "من الضروري إعطاء الأولوية لإنجاب الأشخاص المؤهلين  "- سوف تتحقق شيئا فشيئا. يعكس هذا الفكر الهيمنة الغربية، لأن بعض الجهات من العالم ومآسيها (وسط وغرب أفريقيا، البلقان) مستبعدة بالضرورة من التحليل. هذه هي المناطق التي تعج فعلا بالبشر الذين لا يعتبرهم روزفلت بكل تأكيد مؤهلين. لا، مسألة أسس السلطة لن تحل بواسطة التوريث المتدرج  للطباع التعاونية وعلى خلاف ذلك علينا أن نأخذ في الاعتبار تصاعد الأشكال المعاصرة للهمجية أو تنامي الاستبعاد في الديمقراطيات المتقدمة. 

ولكن على الرغم من ذلك فإن ويلسون يدعونا إلى سؤال حقيقي عن دور الطبيعة وعما نعرفه عن ممارسة السلطة وتحديد القانون. لا شيء يسمح لنا بتخيل الجنس البشري خاضعا تمامًا لتأثير الصدفة من خلال تقدم العلم، حسب أمنية كوندورسيه Condorcet ، الذي تصور أنه تخاص من كل قيوده. بالمقابل، يظهر انخفاض معين في حالات الطوارئ التي لها بالضرورة عواقب في العلاقات بين الأفراد والجماعات. في الوقت الحالي، ولأننا لا نعرف ما هي الحتميات الوراثية التي تؤثر على سلوكنا ، فإننا نعتبر جزءًا كبيرًا من هذه العناصر نتيجة لإرادتنا الحرة الفردية.  من هنا، نستخلص نتائج سياسية بل وقانونية ذات أهمية كبيرة: من الحرية وممارستها تنبثق على جميع مستويات القانون ميكانزمات تحديد الخطأ والمخاطر والنتائج المترتبة عن القانون المدني والجنائي (المحلي والدولي) وقانون التأمينات. " كل فعل كيفما كان (ارتكبه) انسان، تنص المادة 1382 من القانون المدني، وألحق ضررا بانسان آخر يرغم من تسبب خطأه في حدوثه على إصلاحه".

على افتراض أننا نتقدم في اكتشاف الارتباطات الدقيقة بين بعض الجينات وبعض السمات الشخصية للشخصية التي تحفز سلوكيات معينة ، فهل سيكون من الضروري إعادة كتابة هذه المقال؟ هل نستنتج من ذلك غياب المسؤولية، كما هو الحال اليوم مع الخبرة الطبنفسية في بعض المحاكمات الجنائية؟ يمكن لنا أن نتصور العواقب المحتملة للقانون الجنائي الدولي الأخير. إذا كانت هناك جينة لغزو الأراضي، أو لماذا لا، جينة للاغتصاب الجماعي، فأين الأسس القانونية لعمل المحاكم الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة أو رواندا؟ حتى الآن يمكن تبرئة الإنسان من مسؤوليته بموجب مبدأ الضرورة، رغم أنه يخضع لشروط تقييدية نسبياً. ولكن بصرف النظر عن الحالات الطبنفسية المعترف بها، فإن الضرورة الملحة كانت خارجية بالنسبة للفرد. يعيد ويلسون فتح حوار قديم كان يُعتقد أنه انتهى من خلال إعادة طرح مشكلة "الضرورة الداخلية". كان الفرد قد تصرف تحت تأثير جيناته. وعلاوة على ذلك، فإن الخط الذي يفصل الخطأ عن الخطر في مواجهة حدث ضار يجد نفسه غير واضح. وما هي ثورة قانون التأمينات التي سنتجه نحوها، إذا كان ما رأيناه حتى الآن ثمرة طوارئ مبرمجة في مكان ما؟

نحن ندرك مدى الاهتمام الذي توليه شركات التأمين للتقدم العلمي وللشروط الجديدة الموضوعة على وجه الخصوص في عقود التأمين على الحياة التي لم يتم إبرامها في ظل نفس الشروط إذا كان مقدمو الطلبات يحملون جينات معينة. هنا تكمن الصعوبة في التموقف في انتظار نتائج البحث العلمي دون تداع إلى الآثار غير المتوقعة. إن حريتنا تظهر في الوقت الراهن كمساحة غير محددة حقاً، الشيء الذي لا يتم دون نوع من الابتهاج، على الأقل بالنسبة لأولئك الذين يقدرون الحرية. في المقابل، صحيح أن ما يصنعه الآخر بحريته، وهو ما لا يمكنني استباقه لأنه غير محدد، يترجم بالنسبة لي من خلال أشكال الطوارئ. وينطبق الشيء نفسه على الظواهر الطبيعية التي لا يزال تنبؤنا  بها بعيدا عن متناولنا. هل هذه هي فقط الحتميات الخفية التي سوف ينيرها العلم تدريجيا؟ هذا هو افتراض ويلسون، لكنه في الوقت الحاضر لاهوتي وغير علمي.

تعيدنا قراءته إلى السؤال: هل الطوارئ، على أية حال، جزء من حالة طوارئ غير قابلة للاختزال، عنصر أساسي من العالم؟ هذا يبقى سؤالا فلسفيا. هل يجب أن نفرح بوجود ما نسميه بالحرية؟ أو نندم على ذلك كما فعل تشيخوف في La Cerisaie عندما جعل كبير الخدم في الفندق يقول: " لقد كان ذلك قبل المصيبة ". " عن أي مصيبة تتحدث؟  سأل جيف ". " انها الحرية، أجاب كبير الخدم "، مشيرا هكذا الى إلغاء العبودية. كل يجيب نفسه بنفسه، وهنا أيضا يوجد استخدام الحرية. ولكن إذا كان من الصعب التعامل مع الحرية في النظرية السياسية، فبسب وجود تضاد ليس دائما قابلا للاختزال بين الحريات الفردية وتحرر الجماعة. الإرادة العامة ليست أبدا هي جماع الارادات الفردية، كما أن المصلحة العامة ليست هي جماع المصالح الشخصية. لا مناص من سلسلة من الآليات المؤسسية، ولكن قبل كل شيء لا بد من قفزة نوعية تقوم بها عملية ترميز، كي تُفرض مصالح دوما جزئية ذاتها على العالم الاجتماعي كقيمة مشتركة وتخفي موقف الهيمنة الذي تحقق.

لكن خصوصية المجال السياسي حتى الآن ارتبطت بهشاشة هذه الخيمياء. ولأن كل أقطاب الخصوصية لديها ادعاءات باستحقاقها للكونية وأن الصراع بينها لم يتخذ في شأنه قرار، فلا يمكن للديمقراطية أن تميز الا بهذا الصراع، يعني بقواعد اللعبة التي تعوق التحرر الفعلي لأحد الأطراف. التقدم العلمي طمس هذه الخطاطة العويصة وهنا بدون شك تكمن، خلف ايديولوجيا البيولوجيا الاجتماعية، إشكاليات علينا أن نكون حذرين تجاهها. تنشأ إمكانات جديدة بسبب العلم. فهي في متناول قلة من الناس: العلماء وبعض صانعي القرار الذين يتمتعون بحرية استخدامها أو عدم استخدامها. عندما صرح ويلسون بأنه إيجابي جدا أن النوع يقرر من الآن في شأن وراثته الخاصة به، فهذه حرية ملغومة، لأن بمجرد ما تصبح ممارسة حتى تنغلق على نفسها، ومقابل مجموعة من أصحاب القرار الذين مارسوا هذه الحرية سوف يرى الملايين حريتهم مقيدة بالحتميات الوراثية الجديدة التي خضعوا لها، حتى لو رغب فيها الآخرون.

لذا تكون الديمقراطية على المحك في هذه الحالة، وكذلك دور القانون وطابعه كمعبر عن الإرادة العامة. إن المجموعة الرمزية، المتمحورة حول مفهوم السيادة، والتي كانت بمثابة إسمنت للمجتمعات الوطنية من خلال ممارسة اللغة والتاريخ المشترك والبناء الثقافي تعاني في كل مكان من حالة نكوص. ويقترن الخلل في هذا البناء الرمزي بإفرازات العنف التي لا تدخر أي منطقة في العالم. وخلافا لأوهام البعض، فإننا لن نعيد بعد الآن نسج المجموعة الرمزية العائدة الى هذه المجموعة أو تلك ممن تشتغل في بعض الدول (دون أن تكون نمطً اشتغال  كونيًا وسلميًا ). تتطلب الآن أسئلة القانون والديمقراطية إيجاد حلول مؤسسية أو أداتية على نطاق عالمي، وهذا لن يحدث بدون تطوير ترميز جديد للإنساني، الانسان البيولوجي والاجتماعي في نفس الوقت. إنها تشق حاليا طريقها بصعوبة لأن الضمير العالمي هو سؤال أكثر من كونه حقيقة. يجب أن تشمل هذه الرمزية الجديدة للإنسانية، دون خيال بروميتوسي، كل الإمكانيات الحقيقية للعلوم: لا كارثة، هذا ما نتمناه، ولا عصرا ذهبيا ، لأن لا شيء من هذا القبيل يرتسم (في الأفق).

هكذا تبدو لي المسارات التي تنفتح أمامنا. يجب علينا أن نقبل بكون البيولوجيا تجبرنا على طرح أسئلة جديدة ولكن بالتأكيد لا نقبل الإجابات الخطرة التي اقترحتها البيولوجيا الاجتماعية.
(انتهى)

COMMENTS

الاسم

اخبار العالم,938,اخبار العرب,1055,اخبار المغرب,2541,إعلام,273,اقتصاد,419,المراة,73,تدوين,545,تغريدات,25,تغريدة,5,تقارير,690,حرية,268,حوارات,43,رياضة,209,زاوية نظر,37,شؤون ثقافية,315,صحافة,26,صحة,195,صوت و صورة,731,علوم و تكنولوجيا,234,عناوين الصحف,289,فلسطين المحتلة,25,فنون,183,كاريكاتير,8,كتاب الراي,1273,مجتمع,512,مختارات,16,مدونات,5,مغاربي,414,ملفات,51,منوعات,385,
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : مترجم/الحرية العلمية والحرية السياسية في البيولوجيا الاجتماعية: نقد أطروحة إدوارد ويلسون (5/5)
مترجم/الحرية العلمية والحرية السياسية في البيولوجيا الاجتماعية: نقد أطروحة إدوارد ويلسون (5/5)
https://4.bp.blogspot.com/-xdD6w48Q-uQ/Wwn4GxZFOVI/AAAAAAAAtgE/kSXFzbwzFhEzVz3s5h_l4lQCJKNcZ5n0ACLcBGAs/s640/mg22530050.400-1_800.jpg
https://4.bp.blogspot.com/-xdD6w48Q-uQ/Wwn4GxZFOVI/AAAAAAAAtgE/kSXFzbwzFhEzVz3s5h_l4lQCJKNcZ5n0ACLcBGAs/s72-c/mg22530050.400-1_800.jpg
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2018/06/55.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2018/06/55.html
true
9159330962207536131
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات عرض الكل المزيد عرض الكل إلغاء الرد حذف بواسطة الصفحة الرئيسية صفحات المشاركات عرض الكل إخترنا لكم وسم أرشيف بحث جميع المشاركات لم يتم العثور على موضوع طلبك عودة للصفحة الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy