جمعية بنسليمان الزيايدة تستضيف نخبة من الإعلاميين والمثقفين لمقاربة موضوع " الثقافة و الإعلام"

بنسليمان من المصطفى بنصباحية -  في إطار أنشطتها الرمضانية نظمت جمعية بنسليمان الزيايدة يوم السبت 3 يونيو 2017  بفضائها الجمعوي ندوة ...

بنسليمان من المصطفى بنصباحية - 
في إطار أنشطتها الرمضانية نظمت جمعية بنسليمان الزيايدة يوم السبت 3 يونيو 2017  بفضائها الجمعوي ندوة فكرية تمحورت حول موضوع " الثقافة و الإعلام" و التي بقدر ما تميزت بنوعية الحضور و كثافته فإنها شكلت فرصة لتناول الموضوع من طرف نخبة من المثقفين و الإعلاميين من زوايا متعددة شكلت أرضية دسمة للتساؤل و النقاش. 
الاستاذ ادريس العسوي تناول الموضوع انطلاقا من سؤال علاقة الثقافة بالإعلام و التي أسست لها صحافة الرأي أو ما سميت الصحافة الحزبية و التي ظلمت كثيرا حسب رأيه بحيث بينت دراسة الاستاذ جامع بيضة مدير أرشيف المغرب أن نشأة و تطور الإعلام بالمغرب قد ارتبط بالعمل السياسي و بالحركة الوطنية في الفترة الاستعمارية بحيث أنشأت مجموعة من المنابر الإعلامية في عدة مدن مغربية مثل فاس و طنجة و مدن أخرى والتي استقطبت صفوة المثقفين آنداك الذين اشتغلوا بهذه المنابر بخلفية الدفاع عن تصورهم لما يجب أن يكون عليه المجتمع المغربي و الذين بحكم ثقافتهم و وعيهم السياسي و امتلاكهم لآليات الكتابة من الدلالات الرمزية و الصور الإيحائية استطاعوا الإفلات من آليات الضبط الاستعمارية في إيصال رسائلهم والتعبير عن هموم و مشاكل الشعب المغربي. 
فإذا كان إعلام الفترة الاستعمارية  قد اشتغل على التناقض الرئيسي بين الحركة الوطنية و المستعمر يضيف الأستاذ العسوي، فإن الإعلام الحزبي في ستينات و سبعينات القرن الماضي قد تحددت هويته انطلاقا من التدافع و الصراع من أجل السلطة بين الفاعلين السياسيين و القصر.وفي شروط هذا الصراع تبلورت العلاقة بين الثقافة و الإعلام بالمغرب بحيث لما كان يضيق المجال على السياسيين المثقفين في التعبير بشكل واضح عن مواقفهم و آرائهم كانوا يلجئون للتعبير عن ذلك من خلال الأجناس الثقافية على صفحات الملحقات الثقافية التي كانت تشغل حيزا هاما في الإعلام الحزبي و تستقطب الكثير من القراء الشيء الذي يمكن معه القول أن الإعلامي في صحافة الرأي لا يمكن إلا أن يكون مثقفا.
الاستاذ عبد العزيز كوكاس بعد تسجيله لأهمية الموضوع باعتباره يربط بين حقلين مهمين في الحياة المجتمعية : الثقافة و الإعلام انطلق في مقاربته له من واقعة عاشها الراحل محمد عابد الجابري بمناسبة تدشين طريق الوحدة ، كان حينها صحفيا في جريدة التحرير بحيث ووجهت محاولته أخذ تصريح أو استجواب برفض من الشهيد المهدي بنبركة الذي اقترح عليه تغطية أشغال المتطوعين و ترك عملية استجوابه للصحافة الأجنبية، الشيئ الذي يعكس في لا وعي السياسيين المغاربة تمييزا بين صحافة وطنية يحددون دورها في وظائف صغرى لا تتعدى تغطية المحلي و ترك الوظائف الكبرى و مخاطبة صناع القرار للصحافة الأجنبية ، هذا ما يفسر أنه لا وجود لدينا لأي استجواب للراحل الحسن الثاني مع أي جريدة و طنية. الثقافة و الإعلام يضيف الاستاذ كوكاس كانا أيضا مجرد أدوات للصراع بين أحزاب و طنية لها مشروعها الوطني التحريري و بين دولة لها أدواتها و تصورها للحكم و كلاهما اتخذ من الحقل الرمزي مجالا للصراع. و حول علاقة الثقافي بالإعلامي قال الاستاذ عبد العزيز كوكاس أن الثقافة  بشكل عام هي المناخ الذي يتنفس منه الإعلامي هوائه الضروري لكي ينتعش و أن المثقفون هم الذين يمدون الإعلام بالحياة مستحضرا أمثال كابريال كارسيا ماركيز و إيميل زولا و سارتر و بوفاري و سيمون ديبوفوار ... الذين اشتغلوا بالإعلام سواء ككتاب رأي أو كمساهمين بالمقالات السياسية أو التحليلية و بالمغرب  أمثال العربي المساري و عبد الكريم غلاب و عمر بنجلون و الجابري و الأشعري وغيرهم . لكن يضيف الأستاذ كوكاس أن الإعلام بقدر ما يساهم في نشر و شيوع المنتوج الثقافي و تعميمه فإنه من جانب آخر يشكل عاملا سلبيا على الثقافة باعتباره يشغل المثقفين عن الإنتاج الثقافي مستدلا بذلك بحالة صاحب الممكن من المستحيل المثقف و الإعلامي عبد الجبار السحيمي. و قد أشار الأستاذ كوكاس في ختام تدخله إلى الخلاصة الصادمة لتقرير المنذوبية السامية للتخطيط المنجز سنة 2006 الذي سجل أنه في أفق سنة 2030 ستشكل الثقافة آخر اهتمامات الشباب بنسبة لا تتجاوز 5%.
الأستاذ عبد الدين حمروش انطلق في مداخلته بربط موضوع الندوة بما يقع من أحداث في الريف المغربي في الآونة الأخيرة. من خلال الدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في مواكبة و تغطية هذه الأحداث خاصة الإعلام الحر الذي يتعاطى مع ما يقع من منطلق أنه جزء من دينامية التدافع داخل المجتمع المغربي من أجل غذ أفضلّ و من خلال ايضا تبلور ثقافة التظاهر و الاحتجاج بنضجها الحضاري السلمي. 
لماذا الثقافة و الإعلام و ليس الإعلام و الثقافة بمعنى كيف تتجسد الثقافة في الإعلام ؟ أو بما يخدم الإعلام الثقافة بما يديعه من مواد ؟ مما يضعنا أمام الإعلام الثقافي أي أمام إعلام متخصص كما هو حال الإعلام الرياضي أو الإعلام الفني ... أما موضوع الثقافة و الإعلام فيحيل على الصيغة المتبناة من طرف وزارة الثقافة و الإعلام التي يحتل فيها الإعلام موقع القوة لا من حيث الاهتمام و لا من حيث الميزانية مع أن إشراف الدولة على الإعلام لا يعني سوى الضبط و المراقبة، أما الثقافة فلا معنى لها في التفكير الرسمي و التدبير الحكومي مع العلم أنها أصل كل شيء.إضافة إلى أن أزمة الثقافة التي نعيشها هي في العمق أزمة مثقف الذي تم احتواؤه و حاد عن مجمل أفكاره و مشاريعه الثقافية أو تم تهجينه بصيغة من الصيغ. و من خلال حضور المثقف في الدينامية المجتمعية يمكن تصنيفه إلى ثلاثة أنواع: المثقف المتمثل للمفهوم الكرامشي، المتبني لهموم المجتمع و الذي شكلت الحركة الوطنية بامتداداتها النقابية و الحقوقية و المدنية فضاء احتضانه و المثقف التقنوقراطي الذي يغلب الخبرة عن الموقف و هو المثقف الذي تعتمد عليه الدولة في إدارة شؤونها و ينتقل من وزارة لأخري و من حزب لحزب. و يمكن الحديث أيضا عن المثقف الرقمي و الذي يسير في اتجاه احتلال مكانة متقدمة في المشهد الثقافي و الإعلامي عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
الاستاذ علي أنوزلا  اعتبر أن الإعلام مفهوم عام يشمل الثقافة و الصحافة و أن ما يجمع بين الثقافة و الإعلام هو الفعل الترويجي و يهتم كلاهما بالمعلومة لذلك ظل تدبيرهما يخضع لمقاربة سلطوية خاصة في الأنظمة الاستبدادية التي كانت دائما ما تنظر بنوع من الربا و الحذر لهذين الحقلين لذلك كانت دائما ما تضع أيديها على الأجهزة الثقافية و الإعلامية و الدليل في واقعنا المغربي هو الجمع في كثير من الأحيان في ظل الحكومات المتعاقبة بين حقيبتي الإعلام و الثقافة و مبرر ذلك يكمن في التحكم في المعلومة باعتبار أن من يحكم هو من يتوفر على المعلومة.
من جانب آخر يضيف الاستاذ أنوزلا أن هناك تلاق كبير بين الإعلام و الثقافة في بعدها الفلسفي و يتمثل في كون كلاهما يتأسس على الشك و النقد و السؤال. كما أنه لا يمكن للصحفي أن يكون ناجحا إلا إذا كان مثقفا قادرا على مقاربة الأسئلة العميقة، فكبار الصحفيين جاءوا للصحافة من تخصصات ثقافية و علمية كما أن هناك من كبار المثقفين من بدأ حياته كصحفي كما هو حال كابريال كارسيا ماركيز و غيره. و تتجسد العلاقة بين الثقافة و الإعلام أيضا من كون هذا الأخير يشكل وسيلة للمثقف لإبلاغ و تمرير رسائله للمتلقي و إذا كان لا يمكن للثقافة و المثقف أن يعيشا بدون إعلام فإن الإعلام في غياب الثقافة يفتقد للعمق و الجرأة و الإبداع و طرح الأسئلة الحارقة.
و في التجارب المغربية و خاصة الحزبية منها شكلت الملاحق الثقافية مدارس لبروز العديد من الكتاب و الشعراء و الروائيين، هذه الملاحق التي كانت وسيلة أيضا لطرح الأسئلة الحارقة و المحظورة بأجناس ثقافية لما كان يضيق المجال على السياسي في تناولها بفعل الرقابة الصارمة. كما أن الثقافة قد عملت على تأطير كل ما هو إعلامي في نقل و تحليل الأحداث الكبرى التي عاشها المغرب مما ساهم في إنتاج نوع من الصحافة المتخصصة من خلال العديد من المجلات مثل مجلة الثقافة الجديدة و مجلة البديل و مجلة أنفاس و مجلة كلمة و غيرها. 
ما نلاحظه الآن هو نوع من التراجع الكبير للثقافة في الحقل الإعلامي و ترك المجال لثقافة الترفيه و التسطيح التي أصبحت تطغى على الكثير من و سائل الإعلام الشيئ الذي يتحمل فيه المثقف جزء من المسؤولية أما بسبب التدجين أو الخوف.
في الختام لا بد من الوقوف على أحداث الريف التي تبشر بميلاد ثقافة جديدة ، ثقافة الاحتجاج السلمي ، ثقافة كسر الخوف و يبقى السؤال : أين دور المثقف فيما يحصل؟ 
الأستاذ المصطفى بوعزيز انطلق في مقاربته للموضوع من اعتبار أن الثقافة في مفهومها العام الأنتربولوجي هي أوسع من الثقافة العالمة المجسدة في الخطاب المعلن سواء كان هذا الخطاب مكتوب أو مرسوم أو مصور أو أي خطاب منتج بشكل عام مقابل ثقافة أخرى يمكن أن نسميها الثقافة الشعبية الكامنة في المضمر و في المستبطن و التي يسميها المؤرخون بالعقلية بمعنى «  logiciel » و التي تتحكم في سلوكنا العام و تجسد البنية العامة التي تسم مجموعة بشرية ما بطابع خاص و كما تنسحب على الفرد العادي فإنها تنسحب على الفرد المحتل لأعلى قمم سلط المجتمع المختلفة، ليخلص إلى تعريف الثقافة بأنها ما يتبقى عند نسيان كل شيء. كما أن هذه الثقافة يضيف الأستاذ بوعزيز ليست معطى جامد بل تتغير و تتطور و تسير حسب زمن بطيء يسميه المؤرخون بالزمن الطويل كما أن قطائعها ليست قطائع الزمن السياسي القصير و لا الزمن الاقتصادي المتوسط.و لا حتى زمن الانتاج الثقافي للثقافة العالمة.أما الإعلام في هذا الإطار فما هو سوى جزء من هذه الثقافة يتسم بخاصيتين تتمثل الأولى في كونه مرآة عاكسة للثقافة المستبطنة التي تتحكم في السلوك العام و التي تتمظهر في كل حركات المجتمع بما فيها حركة التلقين و التدريس و تملك الماضي و نقله من جيل لجيل، و يمكن أن يعكس الإعلام الثقافة بنوع من  التشويه و الاختزال، الخاصية الثانية للإعلام تكمن في كونه أداة فاعلة و فعلها مزدوج فمن جهة تساهم إلى جانب أدوات أخرى في إعادة إنتاج هذه الثقافة العامة التي تؤطر المجتمع و من جهة ثانية تساهم في تغيير العقليات و التمثلات إي المساهمة في التغيير المجتمعي. و هنا يكمن تعقيد الإعلام و عمل الإعلامي أي بين ما هو القدر الممكن من إعادة الانتاج التي تمكن الإعلام من التواصل مع أغلب الناس ؟ و في نفس الوقت ماهي الجرعة أو الجرع الضرورية التي يقدمها الإعلام للمجتمع للمساهمة في التغيير و في التطوير؟ في هذا الإطار يصطدم الإعلام بالسلط المختلفة المجودة في المجتمع كالسلطة السياسية و السلطة الدينية و السلطة الاجتماعية إلى غير ذلك و التي تضع نوعا من التأطير للفعل الإعلامي يحدد القدر المسموح به من التطوير.و بالنسبة للمغرب الذي تسود فيه ثقافة محافظة ساهم هذا الصراع خلال القرن العشرين في بلورة محاولات عدة للتجديد و التطوير لكنها لم تشكل سوى أقواس سرعان ما كانت تغلق لذلك فإن الأسئلة الثقافية الكبرى التي طرحت في بداية القرن العشرين هي نفسها الأسئلة التي طرحت في بداية القرن الواحد و العشرين مما يعني أننا نراوح مكاننا خلال قرن من الزمن بالرغم من التطور الذي يمكن أن نلاحظه.
لقد تعرضنا في بداية القرن 19 يسجل الأستاذ بوعزيز إلى صدمة تاريخية، صدمة الحداثة نتيجة للتطور السريع الذي عرفه الغرب و الذي أدى إلى هيمنة الرأسمالية كقوة اقتصادية و  كحركة استعمارية  و حركة فكرية. هذه الصدمة التي أدت إلى ثلاثة ردود فعل و التي يمكن حصرها في رد الفعل الهوياتي الرافض لكل ما يأتي من الغرب بما في ذلك أسباب تقدمه و رد فعل انبهاري و الداعي لاستنساخ كل ما يجري في الغرب بغض النظر عن صلاحية إنباته في تربتنا و رد فعل ثالث جسده تيار صغير نادى بخلق حداثة محلية تأخذ بعين الاعتبار معطيات الواقع و بالخصوص تربتنا لننبت فيها العناصر الأساسية للتطور، هذا التيار بدأ مع دستور 1908 و منه تفرع كل الذين قاموا بالتجربة الإعلامية التي سبقت  الإشارة إليها. هذا التيار لم يستطع خلق الحداثة لأنه لم يستطع تجاوز الأسقف التي كانت تحده و المتمثلة أولا في سقف الإسلام ة الذي لم يستطع تجاوزه بإعادة إنتاج تدين مغربي آخر ينسجم مع العصر دون المساس بالعقيدة و ثانيا سقف الملكية التي تم تركيزها بمعطياتها المحافظة التقليدية التي نسميها الخزن   تم ثالثا سقف القومية العربية و ما يرتبط بها من قدسية اللغة العربية و من تصور معين للوحدة. 

COMMENTS

الاسم

اخبار العالم,887,اخبار العرب,932,اخبار المغرب,2188,إعلام,265,اقتصاد,386,المراة,69,تدوين,505,تغريدات,22,تغريدة,4,تقارير,649,حرية,243,حوارات,35,رياضة,193,زاوية نظر,37,شؤون ثقافية,249,صحافة,18,صحة,187,صوت و صورة,690,علوم و تكنولوجيا,226,عناوين الصحف,163,فنون,172,كاريكاتير,8,كتاب الراي,1133,مجتمع,452,مختارات,16,مدونات,5,مغاربي,378,ملفات,41,منوعات,377,
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : جمعية بنسليمان الزيايدة تستضيف نخبة من الإعلاميين والمثقفين لمقاربة موضوع " الثقافة و الإعلام"
جمعية بنسليمان الزيايدة تستضيف نخبة من الإعلاميين والمثقفين لمقاربة موضوع " الثقافة و الإعلام"
https://3.bp.blogspot.com/-Dpgd99UO7a4/WULtpvp37kI/AAAAAAAAn_U/2r75AJubWasT2ZGw8TWYI0RgPVhKzYM5gCLcBGAs/s640/19184205_1318311534912590_1612543388_n.jpg
https://3.bp.blogspot.com/-Dpgd99UO7a4/WULtpvp37kI/AAAAAAAAn_U/2r75AJubWasT2ZGw8TWYI0RgPVhKzYM5gCLcBGAs/s72-c/19184205_1318311534912590_1612543388_n.jpg
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2017/06/blog-post_15.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2017/06/blog-post_15.html
true
9159330962207536131
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات عرض الكل المزيد عرض الكل إلغاء الرد حذف بواسطة الصفحة الرئيسية صفحات المشاركات عرض الكل إخترنا لكم وسم أرشيف بحث جميع المشاركات لم يتم العثور على موضوع طلبك عودة للصفحة الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy