عبد الرحيم العلام: بنكيران يجري وراء حزب السلطة حتى يتحصّن به مستقبلا ولو كانت له الجرأة لشكل الحكومة مع أحزاب الكتلة

لا يكفي أن يجلس السيد ابن كيران في بيته ويصرح للصحافة بين الفينة والأخرى كي يحترم إرادة من انتخبوه... لا يكفيه أيضا أن يلقي باللائمة...

لا يكفي أن يجلس السيد ابن كيران في بيته ويصرح للصحافة بين الفينة والأخرى كي يحترم إرادة من انتخبوه...

لا يكفيه أيضا أن يلقي باللائمة على الحزب "الذي هو ظلّ لمولاه"، لكي يُحدث توازنا مُعتبرا داخل النظام السياسي...(لمّا سألت صحيفة جون أفريك عام 1962 كل من المهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد عن رضى اكديرة الذي كان يضع لهما العصى في الدواليب، أجابا بكل صراحة: لا يهمنا هذا التافه، فهو ظلٌّ لمولاه. بل الذي يهمنا هو صاحب الظل)

الذين انتخبوك يريدون تشكيل حكومة في أسرع فرصة، واتخاذ قرارات وسياسات عمومية تخرجهم من حياة الانتظارية والبؤس...

الذي يتحمل المسؤولية الظاهرة هو ابن كيران لأنه لا يريد أن يعصيَ أمرا لأصحاب الاشارات...

لو امتلك حزب العدالة والتنمية الجرأة لشكّل الحكومة بمعية أحزاب الكتلة، وقدم تشكيلته للملك وذهب لينال التنصيب البرلماني....لكنه للأسف يجري وراء حزب السلطة حتى يتحصّن به مستقبلا، ففي سنة 2011 استجدى أخنوش لكي يشارك معه في الحكومة، ودفعه لتقديم استقالته من البرلمان ومن حزبه، واليوم يلهث وراءه من أجل ضمان رضى من يسميه "التحكم".

الأمور واضحة: ابن كيران لديه أغلبية مُعلنة وتنتظر إشارته لتشكيل الحكومة (الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية)، أو يعلن أنه لم يستطع تشكيل الحكومة فيتم على إثره حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة...

خارج ذلك، يبقى العبث هو سيد الموقف، عبث ساهم فيه حزب العدالة والتنمية الذي طبّل وزمّر لدستور 2011، ودافع عن النظام السياسي في أتعس لحظاته، وهو اليوم يدفع ثمن خدلانه لنضالات حركة 20 فبراير ويذوق من كأس الاستبداد، حتى أنه أصبح اليوم أكثر كُرها من طرف أركان النظام ولم يعد أحد منهم يُطيقه (لاحظوا هوية الوزراء الذين يرافقون الملك في حلّه وترحاله)

أما تلك "الخُبْرية" التي قالت بأن الملك يمكنه أن يعيّن أخنوش رئيسا الحكومة، فهي تعطي بكلامها هذا، الدليل الملموس على درجة "الوعي" و"الخبرة" التي وضعت الدستور الممنوح بما أنها كانت أحد أعضاء تلك اللجنة.

أما "الجوقة" التي تنادي بإعلان حالة الاستثناء والاستغناء عن المؤسسات، فهم يروّجون لنظرية الاستبداد المطلق الذي يريد أن يحكم بدون أدنى رقابة أو مشاركة.


COMMENTS

الاسم

اخبار العالم,897,اخبار العرب,977,اخبار المغرب,2267,إعلام,267,اقتصاد,396,المراة,69,تدوين,518,تغريدات,24,تغريدة,4,تقارير,661,حرية,248,حوارات,35,رياضة,195,زاوية نظر,37,شؤون ثقافية,263,صحافة,19,صحة,190,صوت و صورة,698,علوم و تكنولوجيا,227,عناوين الصحف,180,فلسطين المحتلة,4,فنون,177,كاريكاتير,8,كتاب الراي,1159,مجتمع,473,مختارات,16,مدونات,5,مغاربي,385,ملفات,51,منوعات,381,
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : عبد الرحيم العلام: بنكيران يجري وراء حزب السلطة حتى يتحصّن به مستقبلا ولو كانت له الجرأة لشكل الحكومة مع أحزاب الكتلة
عبد الرحيم العلام: بنكيران يجري وراء حزب السلطة حتى يتحصّن به مستقبلا ولو كانت له الجرأة لشكل الحكومة مع أحزاب الكتلة
https://3.bp.blogspot.com/-lSnH1wVEonA/WDJHjY_16nI/AAAAAAAAjhg/PIpwj-RpqnI--I3kMRc83e1UVzTOnKv1ACLcB/s640/1910115_905142686182552_8653517018328451266_n.jpg
https://3.bp.blogspot.com/-lSnH1wVEonA/WDJHjY_16nI/AAAAAAAAjhg/PIpwj-RpqnI--I3kMRc83e1UVzTOnKv1ACLcB/s72-c/1910115_905142686182552_8653517018328451266_n.jpg
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2016/11/blog-post_457.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2016/11/blog-post_457.html
true
9159330962207536131
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات عرض الكل المزيد عرض الكل إلغاء الرد حذف بواسطة الصفحة الرئيسية صفحات المشاركات عرض الكل إخترنا لكم وسم أرشيف بحث جميع المشاركات لم يتم العثور على موضوع طلبك عودة للصفحة الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy