المغرب$quote=إقرأالمزيد

المغرب$quote=إقرأالمزيد
تقرير يصفع اصحاب نظرية "التعايش مع الفساد والاستبداد مقابل الامن الداخلي"؟

المغرب والعطش.. الشبح الذي يهدد المملكة

شبح العطش لم تعد الدولة المغربية قادرة على إنكار مخاطر العطش والافتقار إلى المياه، التي تواجه العديد من مواطنيها، وباتت الحكومة تتحد...

شبح العطش

لم تعد الدولة المغربية قادرة على إنكار مخاطر العطش والافتقار إلى المياه، التي تواجه العديد من مواطنيها، وباتت الحكومة تتحدث صراحًة عن أن العطش هو ناقوس الخطر الذي يهدد المغرب حاليًا، فقد خسر المغرب ما نسبته 16% من الأمطار الساقطة عليه مقارنة بثمانينيات القرن المنصرم، بالإضافة إلى ما تسبب فيه الإفراط في استعمال المياه الجوفية، من نقص في المياه بالعديد من مناطق المملكة.

بحسب تقارير البنك الدولي، فإن المغرب قد يفقد 6% من ناتجه المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، نتيجة هذه المشكلة، فيما تصنف تقارير الأمم المتحدة المغرب ضمن الدول التي يتراجع فيها منسوب المياه الجوفية، بنسبة تتراوح بين 20 إلى 50% سنويًا.

تخسر السدود المغربية سنويًا ما قدره 75 مليون متر مكعب، من الطاقة الاستيعابية خاصتها، ويأتي ذلك جراء التوحل الذي تعاني منه، وبعض السدود الموجودة في الريف المغربي قد توحلت بالكامل، بحسب تصريحات الحكومة، وتتكلف معالجة المتر الواحد من المياه التي تعرضت للتوحل، ما قدره 50 درهمًا. وتقف المغرب أمام كل ما سبق مجبرة على اتخاذ خطوات جدية للتخطيط لعملية تدبير مستدام، وسياسة مائية رشيدة، في ظل ما تعانيه من عطش.

 انتفاضة ضد العطش


أمام قسوة العطش، الذي تعاني منه بعض المناطق في المغرب، بات خروج المظاهرات للتنديد به، والتنديد بتقاعس المسؤولين في حل الأمر أحيانًا، مشهدًا مألوفًا بعض الشيء.
في يوليو (تموز) من عام 2016 الجاري، خرج ما يزيد عن 300 رجل وامرأة وطفل، من سكان دوار تازروت، التي تتبع جماعة أيت سغروشن في إقليم تازة، تنديدًا واحتجاجًا على العطش وندرة المياه، في مسيرة ساروا فيها على الأقدام، انطلاقًا تجاه مدينة فاس. حيث وصل السكان إلى الحد، الذي لا يجدون معه ما يكفي من المياه لسد حاجاتهم اليومية.

الدولة والعطش

في تحقيق أجرته شبكة (سي إن إن)، حمل عنوان »في قرى نائية بالمغرب.. الحصول على شربة ماء يتحول إلى قطعة عذاب»، رصد التقرير المعاناة الكبيرة التي يلقاها بعض سكان المملكة المغربية للحصول على المياه، وبعد أن انتهى التقرير من رصد تلك المأساة، ختم بالعبارة التالية »ملحوظة: اتصلنا بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب لأجل إدراج رأيه في هذه المادة.. لكننا لم نتوصل بأيّ جواب رغم مرور ثلاثة أيام على توجيه طلبنا«.

يحكي أحد سكان لعرايش، وهي إحدى المناطق التي تعاني من العطش بشكل منتظم، ويُدعى ميلود وعمره 33 سنة، مأساة منطقته مع المياه، فيقول إن شدة العطش في السنوات الأخيرة، دفعت بالسكان للشرب من المياه المخصصة للبهائم، والتي تسمى »المطفيات«، ولهم طريقتهم في تطهير المياه وتصفيتها، حيث يضعون ثوبًا لونه أبيض على الإناء، قبل أن يشربوا ما فيه، وقبل الشرب يقولون »باسم الله«. هذه هي الطريقة الوحيدة لشرب المياه في لعرايش، حينما تشتد الأزمة.

الأهم فيما قاله ميلود في حكايته، هو كيف استبشر أهل منطقته بوعود المسؤولين في عام 2006، بتزويد المنطقة بالمياه الصالحة للشرب. الحقيقة أن ما يحكيه ميلود في الفقرة السابقة عن شرب المواطنين للمياه المخصصة للبهائم، يُحكى بعد مرور عشر سنوات على الوعد الذي لم يحقق حتى الآن.

الاقتراب من المأساة

ما يؤكده الخبراء وتؤكده التقارير الدولية الآن بوضوح، هو أن البشرية كلها ستواجه في المستقبل خطر شح المياه، نتيجة الاستعمال المفرط وغير العقلاني للمياه من ناحية، ونتيجة التغيرات المناخية من ناحية أخرى، وتعد المغرب من أولى الدول التي تواجه هذا الخطر، الذي قد يهدد البشرية قريبًا.

العديد من المناطق المغربية قد جفت آبارها ونقصت مياهها الجوفية، بسبب موجة الجفاف التي تكثفت في السنوات الأخيرة وتسببت في نضوب العديد من العيون والآبار، وبات الحصول على كوب ماء في بعض الأودية المغربية، أصعب من الحصول على كوب من الذهب.

يُدفع العديد من القرويين المغاربة يوميًا لقطع كيلومترات كثيرة، في درجة حرارة مرتفعة للغاية، وسيرًا على طرقات ربما لا تصلح حتى لسير البغال، من أجل الوصول لأقرب صنبور مياه يمكن الوصول إليه من منطقتهم، بغية إطفاء لهيب العطش، وغسل الأواني، وأحيانًا الاستحمام، إذا ما عادوا بغنيمة كبيرة من الماء.

في العديد من القرى المغربية، لا مجال لحفر الآبار، حيث تناقصت المياه الجوفية للغاية، والصنابير تبعد بما يزيد عن أربعة كيلو مترات، من مكان تواجد السكان.

صهريج الماء المتنقل على جرار يكون حلًا مميزًا بالنسبة لهؤلاء السكان، حيث يحمل الصهريج 4.5 ألف لتر من الماء، لكن يصل ثمن الاستفادة منه ما بين 200 و300 درهم، ويبلغ ثمن ملء البراميل المحملة على الدواب، عشرة دراهم لكل ألف لتر، لكن تلك الصهاريج والبراميل لا تصل غالبًا إلى تلك المناطق، بسبب صعوبة الطرق غير الممهدة، وإذا وصلت يبيعها صاحبها غالبًا بأسعار باهظة، فيكون أغلب القرويين غير قادرين على دفع ثمنها، كما أنها لا تكفي من يملك رؤوسًا من الماشية يقتات على إثرها، فهذه المياه لا تكفيه سوى 10 أيام فقط.

يرى البعض أن أزمة المياه التي تعاني منها المغرب، وظهرت في مناطق كثيرة مثل زاكورة وأمزميز نواحي مدينة مراكش وسيدي إفني وأكادير ومير اللفت والرشيدية وشيشاوة وورززات والمناطق القروية عمومًا، بل وحتى بعض المناطق التي تعرف سقوط الثلج بشكل موسمي والمناخ الرطب، مثل تاونات وميدلت، ينبغي أن تواجهها الدولة بفرض قانون، يمنع الذين يستهلكون المياه في المغرب بتبذير، من ذلك.

لكن أمام الاقتراحات بفرض ضريبة خاصة على كل استهلاك، مبالغ فيه عن الاحتياج الطبيعي، ترد الحكومة بأن هذا مخالف للقانون الذي ينظم الملك العام للماء، فحتى الآن من يستهلك 1000 لتر من المياه، يؤدي اثنين سنتيمتر فقط، وهو ما يراه البعض مشجعًا على الاستهلاك والتبذير.

تمتلك الدولة المغربية مخططًا حتى عام 2030، لتدبير المياه بكل مناطقها المأهولة بالسكان، ويتضمن هذا المخطط تحلية مياه البحر، وإنشاء السدود المائية، وإعادة معالجة المياه المستعملة، آملة أن تنتصر في معركتها ضد العطش في المستقبل القريب.(ساسة بوست)

COMMENTS

الاسم

اخبار العالم,793,اخبار العرب,862,اخبار المغرب,1949,إعلام,262,اقتصاد,359,المراة,64,تدوين,487,تغريدات,21,تغريدة,4,تقارير,592,حرية,200,حوارات,32,رياضة,183,زاوية نظر,37,شؤون ثقافية,218,صحافة,8,صحة,178,صوت و صورة,666,علوم و تكنولوجيا,222,عناوين الصحف,115,فنون,167,كاريكاتير,8,كتاب الراي,1059,مجتمع,407,مختارات,16,مدونات,5,مغاربي,355,ملفات,24,منوعات,369,
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : المغرب والعطش.. الشبح الذي يهدد المملكة
المغرب والعطش.. الشبح الذي يهدد المملكة
https://2.bp.blogspot.com/-L-MSiMJ8mjg/V9lNygM9-tI/AAAAAAAAgq4/pI-ZnF1rvgou7BCCS_15m5Xr8wVY7JBXwCLcB/s640/Capture.PNG
https://2.bp.blogspot.com/-L-MSiMJ8mjg/V9lNygM9-tI/AAAAAAAAgq4/pI-ZnF1rvgou7BCCS_15m5Xr8wVY7JBXwCLcB/s72-c/Capture.PNG
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2016/09/blog-post_48.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2016/09/blog-post_48.html
true
9159330962207536131
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات عرض الكل المزيد عرض الكل إلغاء الرد حذف بواسطة الصفحة الرئيسية صفحات المشاركات عرض الكل إخترنا لكم وسم أرشيف بحث جميع المشاركات لم يتم العثور على موضوع طلبك عودة للصفحة الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy