Archive Pages Design$type=blogging

حين تجثم البطالة على صدر الطبقة الساحقة في رمضان

فكري ولد علي*  بدون أدنى شك شهر رمضان الكريم هو شهر ليس ككل شهور السنة، إنه شهر الخير والبركات بامتياز وشهر الإيمان وا...





فكري ولد علي* 

بدون أدنى شك شهر رمضان الكريم هو شهر ليس ككل شهور السنة، إنه شهر الخير والبركات بامتياز وشهر الإيمان والتقوى والعبادة والعفو والمغفرة، غير أن حكومتنا المصونة وجدت الفرصة مواتية لتُشعل حرارة أسعار المواد الغذائية وتلهب جيوب المواطنين، فيقع العبء على الطبقة الشعبية الساحقة التي تمثل نسبة كبيرة من نسب الهرم السكاني. 

وإن كانت شرارة الأسعار تلفح جيوب الطبقة الفقيرة فإن هذا المعطى بالذات جعل من الشهر الفضيل شهرا أصبح يحسب له ألف حساب وحساب وهناك من لا يحترم قدسيته وروحانيته خاصة مع استفحال ظاهرة البطالة بشكل ملفت للنظر، فارتفعت بعض السلوكات المشينة، من بينها السرقة واشتعلت حدة الجرائم وفي مقدمتها جرائم القتل وهذا غيض من فيض. 

وإن مجرد عملية حسابية بسيطة تكفي لمعرفة سبب تنامي السرقة في شهر الصيام والذي لا يخرج في جميع الأحوال عن عبارة الفقر والحاجة وضيق ذات اليد بطبيعة الحال. وواقع الحال يشير وبالملموس عن وجود طبقة تسترزق وتسد حاجياتها من أجر هزيل بعد أن حالفها الحظ في الظفر بعمل، بينما فئة أخرى تندب حظها وتعيش على وتر حساس بسبب تضاعف نسبة البطالة بشكل أصبح يدق ناقوس الخطر. 

فأين نحن مما يقال ويكتب عبر وسائل رسمية؟؟؟ والواقع المر المعيش بشكل يومي ينهش قلوب المواطنين في صمت كبير. هذا المواطن الذي استنزفته الزيادات الصاروخية في المواد الأساسية لعيشه، مقابل الراتب الزهيد الذي لا يوازي وجبة عشاء لفائدة بعض المواطنين الذي يشتغلون في مناصب راقية برقي امتيازاتهم، والباقي من سكان الشعب يعيش في جحيم. فليس هناك أي ضرر، طالما أن مصالح تلك الشريحة من الناس تستفيد دائما، سواء كان الخير أو الجفاف لا يعنينها، ولا تشعر أصلا بأي تغيير في الحياة المعيشة، لأنها وبكل بساطة تشتري لوازمها من الأسواق الكبرى دوليا "اللهم لا حسد" وما على باقي الطبقات المضطهدة من المواطنين إلا أن يقولوا يا سادة وقد اقترب رمضان الكريم، رمضان الخير والبركة في بلد الخير والبركة. 

فالطبقة الغنية لا تضع للمواطن أي اعتبار، طالما أنها تعيش في برج عال لا يرى الشعب إلا من منظار شعارات القنوات التلفزيونية التي تؤمن بشعار "قولوا العام زين". وبما أن العام زين في كل الأحوال والأهوال، فإن بطالتنا الشبابية لا تعرف كيف تستثمر قدراتها الفكرية والعملية في بناء هذا البلد الذي يعاقب بأشد العقوبات ولا يقدم الحقوق إلا نادرا مهما كانت تضحيات أبناء الوطن. 

هذا الابن الذي يحق له (مثله مثل غيره من الشخصيات البارزة والتي تستحوذ على كل الامتيازات منفردة) أن يكون مواطنا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالمواطن لا يبحث إلا عن توفير أهم شروط وحقوق المواطنة، في مقدمتها حق الشغل الذي يضمن كرامته وعيشه هذا بشكل محترم يليق بدولة اتخذت من الديمقراطية وحقوق الإنسان يافطة لها.

*Fikri.press@gmail.com

تعليقات

الاسم

اخبار العالم اخبار العرب اخبار المغرب إعلام اقتصاد المراة تدوين تغريدات تغريدة تقارير حرية حوارات رياضة زاوية نظر شؤون ثقافية صحافة صحة صوت و صورة علوم و تكنولوجيا عناوين الصحف فنون كاريكاتير كتاب الراي مجتمع مختارات مدونات مغاربي ملفات منوعات
false
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : حين تجثم البطالة على صدر الطبقة الساحقة في رمضان
حين تجثم البطالة على صدر الطبقة الساحقة في رمضان
https://3.bp.blogspot.com/-IsoHUVXmEbg/V2AyVvFHR4I/AAAAAAAAfuI/aVNMxL63RqwbDe3HUKgj6rSeViKYoPKugCLcB/s640/5548ac1074175_972886429.jpg
https://3.bp.blogspot.com/-IsoHUVXmEbg/V2AyVvFHR4I/AAAAAAAAfuI/aVNMxL63RqwbDe3HUKgj6rSeViKYoPKugCLcB/s72-c/5548ac1074175_972886429.jpg
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2016/06/blog-post_84.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2016/06/blog-post_84.html
true
9159330962207536131
UTF-8
لا توجد اي رسالة تصفح المزيد إقرأ المزيد رد إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية صفحات رسائل شاهد المزيد اخترنا لك قسم أرشيف بحث لم نتمكن من تلبية طلبك عودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت أحد إثن ثلا أربع خمس جمع سبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر دجنبر Jan Feb Mar Apr ماي Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec لآن فقط منذ 1 دقيقة $$1$$ minutes ago منذ 1 ساعة $$1$$ hours ago اليوم السابق $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago منذ أكثر من 5 أسابيع