Archive Pages Design$type=blogging

الخطر الحقيقي الذي يهدد المغاربة ماشي "الميكة"- عبد الصمد وسايح*

وأنت تتبع الحملة التحسيسية بالفصل 9 من القانون 15-77 الذي يمنع إستعمال و إنتاج البلاستيك (الميكة) بالمغرب، و توعد المخالفين بالمتابعة ال...

وأنت تتبع الحملة التحسيسية بالفصل 9 من القانون 15-77 الذي يمنع إستعمال و إنتاج البلاستيك (الميكة) بالمغرب، و توعد المخالفين بالمتابعة القضائية و غرامات، تتصور كأنك أمام فتح بيئي عظيم سينقد ألاف البسطاء و سينتشلهم من حافة الفقر و الأمراض المزمنة و العطالة و سيظمن لهم الكرامة و العدالة الإجتماعية، لكن في الحقيقة هو قرار عبارة عن حكم بالإعدام للآلاف من المغاربة المشتغلين بالقطاع و تشريدهم و اسرهم في غياب أي مؤسسة حكومية تعوض عن العطالة إلى حين توفير فرص شغل جديدة تقيهم و أسرهم خطر التشرد.

و كيف نستقبل بغرابة مثل هذه القوانين و القرارات التي تستهدف بسطاء و فقراء هذا الوطن، و قد سبق لحكومتنا أن إستهدفتهم بمشروع أطلق عليه إصلاح نظام التقاعد رغم أنه يخفي في باطنه حماية الفاسدين و ناهبي المال العام على حساب المستخدمين و الموظفين الذين أفنو حياتهم من أجل ضمان عيش زهيد بعد التقاعد.

نحن لا نخفي ضرورة القيام بإجراءات إستباقية للحد من مخاطر التلوث البيئي التي تهدد العالم من بينها حوكمة استعمال البلاستيك، لكن إذا كان الهم الحقيقي لمصممي و مخرجي مثل هذه القوانين هو حماية البيئة و الصحة، فعليهم البدء بمنع إنتاج و استيراد النباتات المعدلة وراثيا و المواد الكيماوية التي تستعمل في إنتاجها و التي تشكل خطرا على صحة المواطنين و المواطنات و تتسبب لهم في أمراض مزمنة كالسرطان و المنتشرة في السوق الوطنية بكثرة، و تتسبب لهم في معانات مادية و معنوية و نفسية قبل الإنتقال إلى دار البقاء.

و لا شك أن كل البيوت تستهلك هذه المواد من زيت و حبوب و فواكه و خضر و لحوم و تضم في تركيبتها جزء كبير من هذه المواد التي يستعملها المنتجون لمضاعفة الإنتاج و المشرع على علم بتواجدها و خطورتها، لكن المستهلك  لا يعرف مدى خطورتها و أنها ملقحة بحمض نووي من مصدر حيواني كما يدعون، و يتم التستر عليها و قد نبه الكثير من العلماء عبر العالم بخطورتها على صحة الإنسان و ارتباطها المباشر بالأمراض المنتشرة بكثرة عبر العالم خاصة مرض السرطان الذي يعاني منه الكثير من المغاربة و يفتك بأرواحهم،  إن الخطر الحقيقي الذي يهدد البيئة و صحة البشر ليس الميكة بل المواد النووية التي يلتهمها بشهوة و يتلذذ أثناء أكلها و هي في الحقيقة تتوعده بالموت البطيء و تؤدي جسده من الداخل دون علم أو تدخل المشرع لحمايته.

لكن منتجي هذه المواد و مستورديها يتمتعون بحصانة وطنية و عالمية لا يمكن التدخل لمنعهم و اصدار قوانين تقنن الإستعمال المفرط لهذه المواد رغم وجود بروتوكول عالمي يحدد الجرعات التي يجب إستعمالها رغم أنها مضرة في كل الأحوال ، لكن حماية مصالح هؤلاء جمايةو استثماراتهم و أرباحم أقوى من حماية الشعب، لنلجأ إلى أقصر حائط و القفز عليه عبر  محاربة بسطاء الميكة دون التفكير في مصيرهم بعد قطع أرزاقهم.

*Oussayh.consultant@gmail.com

تعليقات

الاسم

اخبار العالم اخبار العرب اخبار المغرب إعلام اقتصاد المراة تدوين تغريدات تغريدة تقارير حرية حوارات رياضة زاوية نظر شؤون ثقافية صحافة صحة صوت و صورة علوم و تكنولوجيا عناوين الصحف فنون كاريكاتير كتاب الراي مجتمع مختارات مدونات مغاربي ملفات منوعات
false
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : الخطر الحقيقي الذي يهدد المغاربة ماشي "الميكة"- عبد الصمد وسايح*
الخطر الحقيقي الذي يهدد المغاربة ماشي "الميكة"- عبد الصمد وسايح*
https://4.bp.blogspot.com/--LFbl69uPlw/V3AuZp6EeXI/AAAAAAAAf08/olh_9FjXGsU_iY8u5xn4hOiWzo9n0g1agCLcB/s640/%25D8%25A3%25D9%2583%25D9%258A%25D8%25A7%25D8%25B3-%25D8%25A8%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25B3%25D8%25AA%25D9%258A%25D9%2583%25D9%258A%25D8%25A9.jpg
https://4.bp.blogspot.com/--LFbl69uPlw/V3AuZp6EeXI/AAAAAAAAf08/olh_9FjXGsU_iY8u5xn4hOiWzo9n0g1agCLcB/s72-c/%25D8%25A3%25D9%2583%25D9%258A%25D8%25A7%25D8%25B3-%25D8%25A8%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25B3%25D8%25AA%25D9%258A%25D9%2583%25D9%258A%25D8%25A9.jpg
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2016/06/blog-post_69.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2016/06/blog-post_69.html
true
9159330962207536131
UTF-8
لا توجد اي رسالة تصفح المزيد إقرأ المزيد رد إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية صفحات رسائل شاهد المزيد اخترنا لك قسم أرشيف بحث لم نتمكن من تلبية طلبك عودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت أحد إثن ثلا أربع خمس جمع سبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر دجنبر Jan Feb Mar Apr ماي Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec لآن فقط منذ 1 دقيقة $$1$$ minutes ago منذ 1 ساعة $$1$$ hours ago اليوم السابق $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago منذ أكثر من 5 أسابيع