Archive Pages Design$type=blogging

حياة السكان والبيئة مهددة باعتماد اكبر مصنع للاسمنت بالمغرب على حرق النفايات بديلا عن الوقود بعد تحريره

حذرت احدى الجمعيات العاملة في مجال البيئة من عزم مصنع كبير للاسمنت التوجه نحو استخدام النفايات كمصدر للطاقة الحرارية بديلا عن الغازوال ا...

حذرت احدى الجمعيات العاملة في مجال البيئة من عزم مصنع كبير للاسمنت التوجه نحو استخدام النفايات كمصدر للطاقة الحرارية بديلا عن الغازوال الذي تستعمله جميع مصانع الاسمنت في أفران حرق الصخور الكلسية لتحويلها الى اسمنت، ويأتي التوجه الجديد للمصنع الواقع على بعد نحو 87 كلم شرق الدار البيضاء، والذي يعتبر الأكبر من نوعه في المغرب، بهدف ترشيد النفقات بعد رفع الدعم عن المحروقات، ويمكن للفكرة في حال نجاحها أن تتوسع لتشمل باقي المنشآت الصناعية المماثلة في المغرب.
وقال رئيس جمعية “النزالة” المدافعة عن البيئة، محمد علالي لـ”رأي اليوم” أن الجمعية تقدمت باعتراض على المشروع الجديد الرامي الى تحويل النفايات الى مصدر للطاقة الحرارية بعد حرقها، رفضا لقرار المحافظة رقم 204 بتاريخ 7 نيسان/ ابريل 2016، القاضي بتخويل المنشأة الصناعية صلاحية “اسمنت الأطلس″ استعمال النفايات لاستخراج الطاقة الحرارية، لكون المصنع لا يبعد الا بـ 100 متر عن التجمع السكاني لبلدة “ثلاثاء الأولاد” الواقعة بمحافظة سطات، وحيث تنشط الجمعية، مشيرا الى ان سكان البلدة يعانون من الغبار الكيماوي والغازات السامة التي تقذفها مداخن المصنع العملاق، موضحا ان حياة أهالي البلدة تحولت الى جحيم نظرا للتأثيرات التي يخلفها قرب المصنع الذي شيد قبل أقل من عقد، من البلدة المأهولة بالسكان، وتعريض حياة السكان والمواشي والزراعة للخطر.
واضاف محمد علالي رئيس الجمعية، أن الضجيج والازعاج الناجمين عن هذه المنشأة الصناعية، حولا حياة الاهالي الى صخب دائم بالليل والنهار، بسبب الضوضاء التي تحدثها محركات عربات الشحن الكبرى حتى خلال أيام العطل.
وحذر علالي من الأثر السلبي للنفايات في حال قيام المصنع بحرقها لاستخراج الطاقة الحرارية، اذ ستحول المنطقة الى “ليل دائم لا شمس فيه حيث ستحجب أدخنة اطارات السيارات والنفايات المحروقة الرؤية”، على حد تعبير المتحدث.
 ونبه الناشط البيئوي الى أن المصادقة على هذا المشروع يعتبر “تصريحا بالقتل الجماعي مع سبق الإصرار والترصد لساكنة البلدة المتضررة أصلا إلى حد يندى له الجبين”.
وتابع المتحدث أنه “حتى ولو افترضنا وجود دفتر تحملات بيئي ينص على امكانية تغير وقود المصنع أو حتى التعليل بوجود قانون يسمح للمعامل تغيير وقودها فإن ذلك لا يسمح به إلا وفق ضوابط وشروط صارمة” ، إذ أن المعطيات الحالية للمنشأة الصناعية “اسمنت الأطلس″ يستحيل معها القيام بتجربة استبدال الوقود بما هو أرخص وأقل تكلفة لعدة أسباب منها، يضيف المتحدث، “موقع تشييد هذه المنشأة الصناعية بقلب تجمعات سكنية الذي كان خطأ إداريا تقديريا فادحا ومكلفا”، وأنه يتعارض مع المقتضيات القانونية والإنسانية، وأن المسافة بين التجمعات السكنية حيث تتواجد المنشأة تلامس المنازل بحي “النزالة” بالبلدة، و أقرب منزل يقع على بعد 75 متر، حسب المتحدث.
ولفت الى أن المنشأة الصناعية تقع على بعد 600 متر فقط من ثانوية “العيون التأهيلية” التي يدرس بها أزيد من 1700 تلميذ و60 كادر تربوي وإداري، وأن الملعب البلدي لا يبعد سوى بـ800 متر، والمدرسة الابتدائية “ثلاثاء الأولاد” بـ 900 متر ويدرس بها أزيد من 900 تلميذ، اضافة الى وجود مركز صحي ومؤسسات حكومية اخرى على بعد واحد كيلومتر فقط.
وأشار الى ان الشركة المالكة للمصنع لم تلتزم بشروط دفتر التحملات (دراسة الجدوى) القاضية بخلق حزام غابوي محيط بالمصنع للحد من انتشار الانبعاثات الكيماوية والغبار الاسمنتي الذي يتمركز بشكل مكثف بالهواء.
وقال ان هذه الاسباب كافية لوقف استبدال الوقود التقليدي بالآخر المستخرج من عملية حرق النفايات والاطارات المطاطية.
وفي اتصال بالمصنع قال مصدر مسئول بالادارة لـ”رأي اليوم” أن الهدف من مشروع تحويل النفايات الى طاقة حرارية الذي يعتزم المصنع تبنيه، هو حماية البيئة بالدرجة الأولى، موضحا أن الشركة التزمت بمعايير دولية وبدراسات وافية لأجل ضمان الفعالية القصوى في مجال حماية البيئة وذلك من خلال اعتماد وسائل تقنية عالية تمنع تسرب الافرازات، مشيرا الى أن هذه التقنية تكلف الشركة أكثر 40 ألف دولار في الشهر.
وأضاف المصدر أن ان ادارة مصنع “اسمنت الاطلس″ تحمل على عاتقها دعم الجمعيات العاملة في مجال حماية البيئة والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي، مبددا المخاوف المتعلقة بالمشروع على اعتبار أن من شأنه الحد من انتشار النفايات والاطارات المطاطية التي تعجز السلطات البلدية على احتوائها، وذلك بعد تحويلها نحو أفران في وسط حراري يصل الى 1800 درجة حرارية تقوم بتذويب هذه النفايات مع الصخور الكلسية وتحويلها الى مادة أشبه بـ”اللافا” البركانية، ما يجعلها تتلاشى نهائيا ولا ينتج عنها أي افرازات، مشيرا الى ان نسبة الانبعاثات التي يفرزها مصنع “اسمنت الأطلس″ لا تتجاوز نسبتها عُشر المعدل المسموح به عالميا.
وقال المتحدث أن هذه المنشأة الصناعية تعد فخرا للمغرب حيث تعد الثالثة وطنيا من حيث حجم الانتاج والأولى عالميا من حيث “النقاوة” وقلة انبعاث الغبار الطيار، مشيرا الى أن المصنع يُسيّر بالكامل من طرف عمال وتقنيين ومهندسين مغاربة وهو بذلك الوحيد من نوعه على المستوى العربي الذي يدار بالكامل من قبل كفاءات عربية محلية.

 نبيل بكاني
راي اليوم

تعليقات

الاسم

اخبار العالم اخبار العرب اخبار المغرب إعلام اقتصاد المراة تدوين تغريدات تغريدة تقارير حرية حوارات رياضة زاوية نظر شؤون ثقافية صحافة صحة صوت و صورة علوم و تكنولوجيا عناوين الصحف فنون كاريكاتير كتاب الراي مجتمع مختارات مدونات مغاربي ملفات منوعات
false
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : حياة السكان والبيئة مهددة باعتماد اكبر مصنع للاسمنت بالمغرب على حرق النفايات بديلا عن الوقود بعد تحريره
حياة السكان والبيئة مهددة باعتماد اكبر مصنع للاسمنت بالمغرب على حرق النفايات بديلا عن الوقود بعد تحريره
https://2.bp.blogspot.com/-RgxkCjvbMtc/V0eAjGraQ1I/AAAAAAAAfRA/7wKLIaHv5x4jDKD-jLsEBMU6e-YpZw5fACLcB/s640/battery-recycling.jpg777.jpg
https://2.bp.blogspot.com/-RgxkCjvbMtc/V0eAjGraQ1I/AAAAAAAAfRA/7wKLIaHv5x4jDKD-jLsEBMU6e-YpZw5fACLcB/s72-c/battery-recycling.jpg777.jpg
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2016/05/blog-post_841.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2016/05/blog-post_841.html
true
9159330962207536131
UTF-8
لا توجد اي رسالة تصفح المزيد إقرأ المزيد رد إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية صفحات رسائل شاهد المزيد اخترنا لك قسم أرشيف بحث لم نتمكن من تلبية طلبك عودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت أحد إثن ثلا أربع خمس جمع سبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر دجنبر Jan Feb Mar Apr ماي Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec لآن فقط منذ 1 دقيقة $$1$$ minutes ago منذ 1 ساعة $$1$$ hours ago اليوم السابق $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago منذ أكثر من 5 أسابيع