السعودية في الوضع السابق لليبيا والعراق والتهمة تفجيرات 11 سبتمبر وفرنسا هي المستفيد

“قرار مجلس الشيوخ سيحول العالم من القانون الدولي الى قانون الغاب”، كان هو تعليق وزير خارجية الرياض عادل الجبير على مصادقة مجلس الشيوخ ال...

“قرار مجلس الشيوخ سيحول العالم من القانون الدولي الى قانون الغاب”، كان هو تعليق وزير خارجية الرياض عادل الجبير على مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 16 مايو الجاري على قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، الذي قد يضع السعودية كدولة أمام القضاء الأمريكي بتهمة المشاركة بطريقة أو أخرى في تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول التي خلفت مقتل ثلاثة آلاف ضحية. وهناك مصادر تذهب أبعد الى ربطه بمعاقبة واشنطن للرياض على سياستها في الشرق الأوسط وتخفيض أسعار البترول.
وبعد مصادقة مجلس الشيوخ على القرار الذي يجيز لدوي الضحايا ملاحقة الرياض بتهمة الإرهاب، سيصادق مجلس النواب على نفس القرار في ظل التفاهم الحاصل بين الحزب الجمهوري والديمقراطي حول الموضوع. ورغم اعتراض البيت الأبيض، فمن المرجح أن يترك الرئيس الحالي باراك أوباما الحسم في القانون الى الرئيس المقبل.
ومسبقا، أعلنت هيلاري كلينتون المرشحة الأبرز عن الحزب الديمقراطي دعمها للقانون، وأعرب المرشح المنافس بيرني ساندرس عن موقف مماثل، بينما مواقف دونالد ترامب معروفة بجفائه للسعودية.
ورغم معارضة البيت الأبيض لقانون مجلس الشيوخ، فهو يتبناه رمزيا، بعدما اتهم الرئيس باراك أوباما في حوار مع مجلة ذي أتلنتيك الشهرية السعودية بمراعاة التطرف الديني في العالم.
وقرار مجلس الشيوخ يمهد الطريق أمام القضاء والساسة الأمريكيين لتكرار سيناريو ليبيا والعراق مع العربية السعودية. وإن كان سيناريو اتهام ليبيا بإسقاط طائرة لوكربي هو المرجح. وشاءت الصدفة التاريخية أن يكون محامي ضحايا لوكربي جيمس كريندلر هو محامي ضحايا 11 سبتمبر/أيلول. ويمتلك المحامي تجربة في إيجاد تبرير قانوني للملاحقة القضائية.
ويعتبر القانون ضربة قوية للعربية السعودية التي كانت تدعي صداقة الولايات المتحدة طيلة عقود من الزمن. ويؤكد القرار أن اللوبيات الأمريكية واليهودية التي تعمل لصالح الرياض في واشنطن لا تأثير لها على صناعة القرار الأمريكي عندما يتم اتخاذ قرار من هذا النوع.
والقانون يضع العربية السعودية في موقف حرج يجعلها في موقع العراق وليبيا عندما كان الراحلان صدام حسين ومعمر القذافي يتعرضان للضغوطات الأمريكية والبريطانية خلال العقد الماضي بتهمة الإرهاب. ومما يزيد من صعوبة السعودية أنها ساهمت في حصار البلدين، وها هي الآن تعيش مقدمة لحصار غير معلن قد يتبلور مستقبلا لاحتواء أي دور للرياض في صناعة القرار السياسي في الشرق الأوسط.
وتعترف السعودية بخطورة القرار على لسان صحافييها ووزير الخارجية عادل الجبير، ولم تعد تتحدث عن سحب الأموال لأن من شأن التهديد بهذا العنصر أن يزيد من تصلب الأمريكيين. وأكدت سي إن إن أن استثمارات السعودية هي 117 مليار دولار وليس 750، مبلغ مالي لا يشكل شيئا أمام قوة وحجم الاقتصاد الأمريكي.
وبدأت السعوديون، وقد يكون بدعم من الدوائر الرسمية، يروجون أن القرار هو ابتزاز وهو هجمة على السعودية وعلى الإسلام من طرف الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا التبرير قد ينتعش في وسائل الاعلام التي تسيطر عليها العربية السعودية.
واللافت للنظر هو بدء ترويج السعوديين في شبكات التواصل الاجتماعي، وقد يكون بدعم وتحفيز من الدوائر الرسمية، لنظرية المؤامرة في تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول التي تقول بوقوف جهات أمريكية داخلية وراء التفجيرات لتوظيفها في إعادة تشكيل خريطة العالم الإسلامي.
ورغم الطابع القضائي للملاحقة، تؤكد دوائر عليمة بصناعة القرار في الولايات المتحدة أن اللحظة الزمنية التي يتحرك فيها القانون الجديد لا يمكن فصله عن رغبة واشنطن لجم الاندفاع السعودي في الشرق الأوسط من هجومها على اليمن وتحالف مع تركيا وتورط في سوريا كرد فعل على سياسة البيت الأبيض الجديدة في الشرق الأوسط ومنها الانفتاح على إيران.
 كما لا يمكن فصله عن غضب صناع القرار في الولايات المتحدة من قرار واشنطن تخفيض البترول الى مستويات الدنيا، حيث أضر باستثمارات أمريكية في مجال النفط الصخري.
ومن شأن الضغط الأمريكي على السعودية الدفع بها الى الرهان على دول مثل فرنسا لتخفف الضغط الأمريكي وتجعلها حليفا لها خاصة بعدما بدأت بريطانيا تبتعد عن سياسة الرياض. وانفتحت الرياض على فرنسا خلال السنة الأخيرة من استثمارات في فرنسا وصفقات أسلحة ضخمة.(راي اليوم)

COMMENTS

الاسم

اخبار العالم,850,اخبار العرب,896,اخبار المغرب,2078,إعلام,265,اقتصاد,374,المراة,67,تدوين,496,تغريدات,22,تغريدة,4,تقارير,622,حرية,222,حوارات,35,رياضة,184,زاوية نظر,37,شؤون ثقافية,225,صحافة,17,صحة,185,صوت و صورة,680,علوم و تكنولوجيا,224,عناوين الصحف,136,فنون,170,كاريكاتير,8,كتاب الراي,1103,مجتمع,423,مختارات,16,مدونات,5,مغاربي,365,ملفات,25,منوعات,372,
rtl
item
الغربال أنفو | Alghirbal Info : السعودية في الوضع السابق لليبيا والعراق والتهمة تفجيرات 11 سبتمبر وفرنسا هي المستفيد
السعودية في الوضع السابق لليبيا والعراق والتهمة تفجيرات 11 سبتمبر وفرنسا هي المستفيد
https://2.bp.blogspot.com/-C82FltGpyU0/VzzJpP0YT-I/AAAAAAAAfBE/XACZhw-eKboDOq2o9oddzmhh96kwIgLjQCLcB/s640/Capture.PNG
https://2.bp.blogspot.com/-C82FltGpyU0/VzzJpP0YT-I/AAAAAAAAfBE/XACZhw-eKboDOq2o9oddzmhh96kwIgLjQCLcB/s72-c/Capture.PNG
الغربال أنفو | Alghirbal Info
https://alghirbal.blogspot.com/2016/05/11_18.html
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/
https://alghirbal.blogspot.com/2016/05/11_18.html
true
9159330962207536131
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات عرض الكل المزيد عرض الكل إلغاء الرد حذف بواسطة الصفحة الرئيسية صفحات المشاركات عرض الكل إخترنا لكم وسم أرشيف بحث جميع المشاركات لم يتم العثور على موضوع طلبك عودة للصفحة الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy